عبد الرزاق اللاهيجي
92
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ الحكم الثّاني في أنّ الميلين الذّاتيّين المختلفين متضادّان قال : ومختلفة متضادّ . أقول : ] ومنها « 1 » : ما أشار إليه بقوله : ومختلفة متضادّ ، يعني أنّ الميلين الذّاتيين إلى جهتين مختلفتين متضادّان ، لا يمكن اجتماعهما في جسم واحد ، لأنّ الدافعة الذّاتية إلى جهة لا يجامع المدافعة الذّاتيّة إلى خلاف تلك الجهة بالضّرورة ، سواء ذلك في الحركة الأينيّة وغيرها . وكون الميل محسوسا في الأينيّة والوضعيّة دون غيرهما ، لا يقتضي كون ذلك الحكم العقلي ظاهرا فيهما دون غيرهما ، كما زعمه المحقّق الشّريف « 2 » وإن اقتضى الأظهريّة .
--> ( 1 ) . أي من أحكام الميل فهو الحكم الثّاني . ( 2 ) . لاحظ : شرح المواقف : 5 / 199 - 200 و 214 - 215 .